قدرات محدودة في النسخة الأولى من ذكاء آبل
تشير التقارير التقنية الأخيرة إلى أن الإصدارات الأولية من نظام Apple Intelligence، وتحديداً المساعد الرقمي المطوّر Siri، لن تمتلك القدرة الكاملة على الوصول إلى بيانات تطبيقات الطرف الثالث الحيوية مثل Gmail وWhatsApp في مراحلها الأولى. هذا الكشف يضع علامة استفهام حول مدى شمولية "الذكاء الشخصي" الذي روجت له Apple في مؤتمرها الأخير للمطورين، حيث كان من المتوقع أن يتمكن المساعد من قراءة الرسائل وجدولة المواعيد عبر مختلف المنصات بسلاسة تامة.
وتواجه Apple تحدياً تقنياً وتنظيمياً في تحقيق التوازن بين الخصوصية الصارمة وبين منح خوارزميات الذكاء الاصطناعي صلاحيات واسعة للوصول إلى بيانات المستخدمين الحساسة المخزنة في تطبيقات غير تابعة للنظام البيئي للشركة.
لماذا يتخلف "سيري" عن تطبيقات الطرف الثالث؟
تعتمد استراتيجية Apple في الذكاء الاصطناعي على المعالجة داخل الجهاز (On-device processing) لضمان أقصى درجات الخصوصية. ومع ذلك، يبدو أن دمج هذه التقنية مع تطبيقات مثل Gmail التابع لشركة Google يتطلب بروتوكولات أمان معقدة لم تكتمل بعد. إليك أبرز النقاط المتعلقة بهذا القصور:
- ◆عدم القدرة على استخراج المعلومات من رسائل البريد الإلكتروني في Gmail لتنفيذ أوامر معقدة.
- ◆غياب التكامل مع تطبيق WhatsApp، مما يعني أن Siri لن يستطيع تلخيص المحادثات أو إرسال ردود ذكية عبره في البداية.
- ◆التركيز الأولي سيكون على تطبيقات Apple الرسمية مثل Mail وMessages وNotes.
- ◆الحاجة إلى تحديثات مستقبلية (APIs) تسمح للمطورين بربط تطبيقاتهم بنظام Apple Intelligence.
دلالات الخبر للمستثمر في أسواق الخليج
بالنسبة للمستثمرين في أسواق الخليج، وخاصة المهتمين بقطاع التكنولوجيا، فإن أداء سهم Apple يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى نجاح تحولها نحو الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت الذي تسعى فيه دول مجلس التعاون الخليجي لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي، يراقب المستثمر السعودي والمستثمر الإماراتي هذه التطورات بحذر، نظراً للحجم الكبير لمستخدمي أجهزة iPhone في المنطقة.
إن أي تأخير في تقديم ميزات تنافسية قد يؤثر على دورة استبدال الهواتف، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على محافظ صناديق الثروة السيادية مثل صندوق الاستثمارات العامة (PIF) الذي يمتلك استثمارات استراتيجية في قطاع التكنولوجيا العالمي. كما أن شركات الاتصالات الكبرى في المنطقة، مثل أرامكو السعودية (في جانب التحول الرقمي) ومجموعة e& (اتصالات سابقاً)، تتابع هذه التطورات لتحديد استراتيجيات مبيعات الأجهزة والخدمات السحابية المرتبطة بها.