تفاصيل الحادثة الجوية وتكلفتها الباهظة
كشفت التحقيقات الأخيرة الصادرة عن سلاح الجو الأمريكي عن تفاصيل حادثة تقنية خطيرة وقعت أثناء مهمة تزويد بالوقود في الجو، حيث فقدت طائرة الصهريج من طراز KC-46 Pegasus ذراع التزويد بالوقود بالكامل أثناء محاولة الاتصال بمقاتلة من طراز F-22 Raptor. هذا الخلل التقني لم يكن مجرد حادث عارض، بل أدى إلى أضرار هيكلية جسيمة في الطائرة المقاتلة، وقُدرت الخسائر الإجمالية بنحو 10 ملايين دولار.
تعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة التحديات التي تواجهها شركة بوينج (Boeing)، المصنعة لطائرة الصهريج، حيث تضع كفاءة الأنظمة الدفاعية الأمريكية تحت المجهر، خاصة في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية وتراقب فيه أسواق الخليج ومستثمرو قطاع الدفاع هذه التطورات بدقة.
الخلل التقني في ذراع التزويد بالوقود
وفقاً لتقرير مجلس التحقيق في الحوادث، فإن الحادثة وقعت نتيجة خطأ في نظام التحكم الرقمي بذراع التزويد بالوقود (Boom). أثناء عملية الاقتراب، حدث "فصل غير معتاد" أدى إلى انفصال الذراع وسقوطه، مما تسبب في اصطدام مباشر ببدن الطائرة F-22 الشبحية. تعتبر هذه المقاتلة "جوهرة التاج" في سلاح الجو الأمريكي، وأي ضرر يلحق بطلائها الماص للرادار أو هيكلها الخارجي يتطلب تكاليف صيانة فلكية.
- ◆بلغت قيمة الأضرار في طائرة F-22 وحدها أكثر من 7 ملايين دولار.
- ◆تكلفة استبدال ذراع التزويد بالوقود في طائرة KC-46 تجاوزت 2.5 مليون دولار.
- ◆صُنفت الحادثة ضمن "الفئة أ" (Class A Mishap)، وهي الفئة التي تشمل الحوادث التي تتجاوز خسائرها 2.5 مليون دولار.
تداعيات الحادث على سهم بوينج وقطاع الدفاع
بالنسبة للمستثمر العربي والخليجي الذي يراقب الأسواق العالمية، تعكس هذه الحادثة استمرار معاناة قسم الدفاع والفضاء في شركة بوينج. تعاني الشركة بالفعل من مشكلات في مراقبة الجودة وتأخير في التسليمات، وهو ما ينعكس سلباً على ثقة المؤسسات الاستثمارية الكبرى، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية الخليجية التي تمتلك حصصاً أو استثمارات غير مباشرة في كبرى شركات الدفاع العالمية.
يؤدي تكرار هذه الأعطال الفنية إلى زيادة الضغوط على الهوامش الربحية للشركة، حيث تضطر إلى تحمل تكاليف الإصلاح وإعادة التصميم، مما يجعل سهم الشركة في حالة تذبذب تؤثر لاحقاً على المحافظ الدولية التي تشمل مؤشرات صناعية كبرى.