هل تراجعت جاذبية ميكرون أم أنها فرصة للشراء؟
شهد سهم شركة Micron Technology (المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز: MU) ضغوطاً بيعية واضحة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث فقدت قيمته أكثر من 11%. ورغم هذا التراجع الذي أثار قلق بعض صغار المتداولين، إلا أن المحللين في "وول ستريت" لا يزالون يتمسكون بنظرة متفائلة للغاية. يعود هذا التباين إلى القناعة الراسخة بأن الطلب العالمي على رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) لا يزال في بداياته، مدفوعاً بسباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي.
بالنسبة لـ المستثمر الخليجي، يمثل هذا الهبوط نقطة مراقبة حيوية؛ فالتراجعات في قطاع التكنولوجيا الأمريكي غالباً ما تنعكس على شهية المخاطرة في أسواق الخليج، خاصة في قطاعات الاتصالات والتحول الرقمي التي تقودها شركات مثل اتصالات (e&) ومجموعة stc.
محركات التفاؤل رغم نزيف النقاط
يرى خبراء المال أن الهبوط الأخير ليس ناتجاً عن خلل في أساسيات الشركة، بل هو انعكاس لتقلبات السوق الكلية ومخاوف من تباطؤ مؤقت في دورة التوريد. ومع ذلك، تظل الحجة الاستثمارية لصالح ميكرون قوية للأسباب التالية:
- ◆هيمنة رقائق HBM: تعتبر ميكرون لاعباً رئيسياً في تزويد شركات مثل "إنفيديا" بالذاكرة اللازمة لمعالجات الذكاء الاصطناعي.
- ◆تحسن الهوامش الربحية: من المتوقع أن يؤدي الانتقال إلى منتجات أكثر تعقيداً وأعلى سعراً إلى تحسين هوامش الربح الإجمالية للشركة في عام 2025.
- ◆انخفاض التقييم: التراجع الأخير جعل مكرر الربحية للسهم أكثر جاذبية مقارنة بنظرائه في قطاع أشباه الموصلات.
الانعكاسات على الاستثمارات في دول مجلس التعاون
تراقب صناديق الثروة السيادية الخليجية، وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، هذه التحركات بدقة. فمع توجه السعودية عبر رؤية 2030 نحو بناء مراكز بيانات ضخمة ودعم مشاريع مثل نيوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يصبح استقرار سلاسل توريد الرقائق أمراً استراتيجياً.
أي هزة في أسهم التكنولوجيا العالمية تؤثر بشكل غير مباشر على أداء الصناديق التي تمتلك استثمارات مباشرة في "وول ستريت"، كما أنها تنعكس على معنويات التداول في تاسي وسوق دبي المالي. فالمستثمر المحلي يميل إلى الحذر عندما تسود حالة من عدم اليقين في قطاع "السيليكون" العالمي، خوفاً من تباطؤ الإنفاق التقني الذي قد يؤثر على عقود شركات التكنولوجيا المحلية.