طموح الذكاء الاصطناعي يثقل كاهل الميزانية العمومية
تواجه شركة أوراكل (Oracle) تحدياً نادراً في تاريخها المالي، حيث أدى إنفاقها المندفع والمستند إلى الاقتراض لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي إلى وضع تصنيفها الائتماني على المحك. تقارير وكالات التصنيف الائتماني العالمية بدأت تدق ناقوس الخطر، محذرة من أن مستويات الرافعة المالية (Leverage) للشركة تقترب من حدود حرجة قد تهوي بتصنيف ديونها إلى فئة "المستوى غير الاستثماري" أو ما يُعرف تقنياً بالسندات "الخردة" (Junk Status).
هذا التحول يأتي في وقت تحاول فيه الشركة اللحاق بركب العمالقة مثل مايكروسوفت وأمازون، مما اضطرها لضخ استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية، وهي استثمارات لا تدر عوائد فورية تغطي حجم الديون المتراكمة.
مديونية ضخمة في مواجهة التصنيفات الائتمانية
تكمن المعضلة الرئيسية في أن أوراكل استغلت أسواق الدين بشكل مكثف لتمويل توسعاتها، مما رفع نسبة الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) إلى مستويات تثير قلق المحللين. وكالات مثل موديز وستاندرد آند بورز تراقب الآن قدرة الشركة على توليد تدفقات نقدية حرة كافية لخفض هذه المديونية.
- ◆تراكم الديون: تجاوز إجمالي ديون الشركة مستويات قياسية نتيجة عمليات الاستحواذ والإنفاق الرأسمالي.
- ◆الضغط على الهوامش: تكاليف صيانة وتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تضغط على هوامش الربح التشغيلية.
- ◆مخاطر خفض التصنيف: خفض التصنيف إلى "خردة" سيعني ارتفاعاً كبيراً في تكاليف الاقتراض المستقبلي للشركة وصعوبة في الوصول إلى بعض فئات المستثمرين المؤسسيين.
انعكاسات الخبر على المستثمر في المنطقة
بالنسبة للمستثمر في أسواق الخليج، وخاصة أولئك الذين يملكون محافظ دولية أو يتبعون أداء قطاع التكنولوجيا، فإن وضع أوراكل يعد مؤشراً هاماً. تحظى أسهم التكنولوجيا الأمريكية بمتابعة دقيقة من صناديق الثروة السيادية الخليجية، مثل صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، الذي يمتلك استثمارات استراتيجية في قطاع التقنية العالمي.
أي تعثر في التصنيف الائتماني لشركة بحجم أوراكل قد يؤدي إلى موجة بيع في القطاع التقني، مما قد ينعكس سلباً على شهية المخاطرة في تاسي (السوق السعودي) وسوق دبي المالي، خاصة وأن الشركات التقنية المحلية بدأت ترتبط بعلاقات توريد وشراكات سحابية مع هذه الشركات العالمية تماشياً مع رؤية 2030.
