استراتيجية وارن بافيت في العملاق أمازون
تعتمد الاستراتيجية التي ناقشها الخبراء ترافيس وتوبياس في بودكاست "Value Options Letter" على محاكاة نهج "حكيم أوماها"، وارن بافيت، في استخدام خيارات البيع (Puts) ليس كأداة للمضاربة، بل كوسيلة للاستحواذ على أسهم الشركات القوية بسعر مخفض. في الحالة الأخيرة المتعلقة بشركة أمازون (Amazon)، تم تنفيذ خيار البيع (Assignment)، مما أجبر المستثمرين على شراء السهم عند سعر التنفيذ المحدد مسبقاً.
بالنسبة للمستثمر التقليدي، قد يبدو "إجبار" المستثمر على شراء سهم تراجع سعره أمراً مقلقاً، ولكن في فلسفة القيمة، يعد هذا انتصاراً. فالهدف هو الحصول على علاوة (Premium) نقدية فورية، مع الاستعداد التام لامتلاك السهم إذا وصل إلى السعر المستهدف الذي يعتبره المستثمر "قيمة عادلة".
ماذا تفعل عندما يتم تنفيذ خيار البيع؟
عندما يتم تنفيذ الخيار وتنتقل أسهم أمازون إلى المحفظة، يبدأ الفصل الثاني من الاستراتيجية. بدلاً من الذعر، ينتقل المستثمر الذكي إلى ما يسمى باستراتيجية "العجلة" (The Wheel Strategy). تضمنت الخطوات التي اتخذها الفريق ما يلي:
- ◆الاحتفاظ بالسهم: طالما أن النظرة الأساسية لشركة أمازون قوية، فإن امتلاك السهم يمثل أصلاً إنتاجياً.
- ◆كتابة خيارات الشراء المغطاة (Covered Calls): البدء ببيع خيارات شراء ضد الأسهم المملوكة حالياً لتوليد دخل إضافي فوق "العلاوة" التي تم تحصيلها سابقاً.
- ◆التركيز على العائد السنوي: من خلال تكرار هذه العملية، تمكن المستثمرون من تحقيق عوائد وصلت إلى 80% كمعدل سنوي مركب في بعض الصفقات.
دلالات الخبر للمستثمر في أسواق الخليج
هذا النوع من استراتيجيات المشتقات المالية بدأ يكتسب زخماً كبيراً بين المستثمرين السعوديين والإماراتيين، خاصة مع توجه هيئة السوق المالية السعودية (CMA) وسوق دبي المالي لتطوير أسواق المشتقات المالية وتوفير أدوات التحوط والدخل.
بالنسبة للمستثمر الخليجي الذي يمتلك محافظ دولية تضم شركات مثل أمازون أو حتى يتطلع لتطبيق استراتيجيات مماثلة على أسهم قيادية مثل أرامكو أو اتصالات (e&)، فإن فهم آلية "التنفيذ" (Assignment) ضروري. ففي منطقتنا، حيث تسود ثقافة الاستثمار طويل الأمد وصناديق الثروة السيادية مثل صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، يمكن أن تكون هذه الأدوات وسيلة فعالة لخفض "تكلفة الشراء" (Cost Basis) وزيادة التدفقات النقدية للمحفظة.