قيادة جديدة للمالية في أبوظبي
أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، قراراً رسمياً بقضي بتعيين السيد كمال إسحاق المازمي وكيلاً لـ دائرة المالية - أبوظبي. يأتي هذا التكليف في توقيت استراتيجي تشهد فيه الإمارة تحولات جوهرية على صعيد الإدارة المالية العامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي بما يخدم الأهداف التنموية المستدامة للإمارة تحت مظلة الرؤية الاقتصادية الشاملة.
تُعد دائرة المالية في أبوظبي المحرك الأساسي للسياسات المالية، حيث تتولى مسؤولية إدارة التدفقات النقدية الحكومية، والإشراف على الميزانية العامة، وضمان استدامة الموارد المالية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وهو ما يجعل من تعيين قيادات ذات خبرة في هذا المركز خطوة محورية للمستثمرين والمتعاملين مع المؤسسات الحكومية.
دور دائرة المالية في المنظومة الاقتصادية
تؤدي دائرة المالية دوراً سيادياً يتخطى مجرد الإشراف على المصروفات؛ فهي الجهة المسؤولة عن صياغة السياسات التي تعزز من جاذبية الاستثمار في الإمارة. ومن المتوقع أن يساهم تعيين كمال إسحاق المازمي في الدفع بعدة ملفات هامة، أبرزها:
- ◆تطوير آليات التمويل الحكومي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
- ◆رفع مستوى الشفافية المالية وفق المعايير الدولية التي يراقبها مصرف الإمارات المركزي.
- ◆تحسين كفاءة التحصيل وإدارة الدين العام بما يحافظ على التصنيف الائتماني القوي للإمارة.
- ◆التنسيق الوثيق مع الجهات التنظيمية مثل هيئة الأوراق المالية والسلع لتعزيز ثقة المستثمر الخارجي.
التأثير الممتد على سوق أبوظبي للأوراق المالية
يرى المحللون أن استقرار القيادة في المؤسسات المالية السيادية ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية. فعندما يلمس المستثمر الخليجي والدولي وجود رؤية واضحة في إدارة السيولة الحكومية، تزداد الثقة في الشركات الكبرى المدرجة التي تعتمد جزئياً على العقود والإنفاق الحكومي، مثل مجموعة اتصالات (e&) والشركات المصرفية الكبرى.
كما أن استقرار السياسة المالية في أبوظبي يوفر بيئة آمنة لـ الدرهم الإماراتي، مما يقلل من مخاطر الصرف ويحفز التدفقات المالية نحو أسواق الخليج بشكل عام، حيث ترتبط اقتصادات المنطقة بعلاقات تكاملية ومنافسة إيجابية تخدم نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي.