تقلبات حادة تضرب الأسهم السعودية
شهدت جلسة الثامن من سبتمبر تحولات لافتة في تاسي - السوق السعودي، حيث سجلت ثلاث أوراق مالية مستويات سعرية هي الأدنى لها خلال عام كامل. هذا التراجع لا يعكس بالضرورة أداء الشركات الداخلي فحسب، بل يأتي في سياق ضغوط بيعية وتغيير في مراكز المحافظ الاستثمارية الكبرى، وهو ما يضع المستثمر السعودي أمام تساؤلات جوهرية حول مستويات الدعم القادمة لهذه الأصول.
تأثرت ثقة المتداولين بظهور بيانات فنية تشير إلى كسر مستويات دعم تاريخية لبعض الشركات، مما دفع بأسهم قيادية في قطاعاتها، مثل الخدمات الأرضية والجبس، إضافة إلى أحد الصناديق العقارية المتداولة، إلى مناطق سعرية لم تزرها منذ 52 أسبوعاً.
تفاصيل التراجعات السنوية في تاسي
وفقاً للبيانات المجمعة من حركة التداولات، توزعت الخسائر على قطاعات متباينة، مما يعطي إشارة إلى أن الضغط لم يكن محصوراً في قطاع واحد، بل شمل الخدمات والصناعة والعقارات:
- ◆الشركة السعودية للخدمات الأرضية (SGS): سجل السهم تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى قاع سنوي جديد، وهو ما يثير اهتمام المحللين نظراً لارتباط الشركة الوثيق بقطاع الطيران والسياحة ضمن رؤية 2030.
- ◆شركة الجبس الأهلية: واصل السهم نزيف النقاط مسجلاً أدنى مستوى له في 52 أسبوعاً، متأثراً ربما بتكاليف المدخلات الإنتاجية أو تباطؤ الطلب في بعض مشروعات الإنشاءات التقليدية.
- ◆صندوق جدوى ريت السعودية: لم يكن قطاع العقارات المتداولة بمعزل عن التراجع، حيث هبطت وحدات الصندوق إلى مستوياتها الدنيا، مما يعكس حساسية الصناديق العقارية لأسعار الفائدة التي يراقبها ساما - البنك المركزي السعودي بعناية.
دلالات الخبر للمستثمر الخليجي
عند مراقبة هذه المستويات المتدنية في أسواق الخليج، ينقسم المحللون عادة إلى معسكرين. الأول يرى في بلوغ القيعان السنوية إشارة خطر تنبئ بمزيد من الهبوط (Momentum Trading)، بينما يراها المعسكر الثاني، وهم مستثمرو القيمة، فرصة لاقتناص أصول قوية بأسعار "خصم" لم تتوفر منذ عام.
بالنسبة لـ المستثمر العربي، فإن وصول شركات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية إلى قيعان سعرية يتطلب فحص القوائم المالية بدقة. ففي حين تستمر المشروعات الكبرى مثل نيوم ومبادرة السعودية الخضراء في دفع عجلة الاقتصاد، قد تعاني بعض الشركات من فجوة مؤقتة بين الإنفاق التوسعي وتحقيق الأرباح التشغيلية، مما ينعكس سلباً على سعر السهم في المدى القصير.