نيتفليكس تراهن على الإثارة مجدداً
تستمر منصة نتفليكس (Netflix) في تعزيز ترسانتها من المحتوى الأصلي لمواجهة المنافسة الشرسة في سوق البث الرقمي. أعلنت المنصة مؤخراً عن اقتراب موعد عرض فيلمها الجديد The Last House، والمقرر طرحه في 7 أغسطس القادم. الفيلم ينتمي لفئة سينما "نهاية العالم" (Apocalyptic)، وهي النوعية التي لاقت رواجاً كبيراً في السنوات الأخيرة، خاصة بعد نجاحات مماثلة حققتها المنصة مع أفلام مثل Leave the World Behind.
يأتي هذا الفيلم ليعيد الممثل المبدع واغنر مورا، بطل مسلسل Narcos الشهير، إلى واجهة الأحداث مجدداً، وتشاركه البطولة الممثلة الصاعدة غريتا لي. يسلط العمل الضوء على صراع البقاء في منزل محاصر خلال حدث كارثي، وهو ما يثير اهتمام النقاد والمستثمرين على حد سواء حول قدرة نيتفليكس على الحفاظ على مستويات مشاهدة عالية تدعم نمو سهمها.
دلالات الإنتاج السينمائي على أداء السهم
يرقب المستثمر العربي، وخاصة المتابع لأسواق التكنولوجيا العالمية، مثل هذه الإصدارات كونها المحرك الأساسي لنمو المشتركين. تاريخياً، تتأثر قيمة أسهم شركات البث بمدى جودة وحصرية محتواها. وبالنظر إلى الأسواق العالمية، نجد أن:
- ◆المحتوى الحصري يقلل من معدلات إلغاء الاشتراك (Churn Rate).
- ◆استقطاب أسماء كبيرة مثل واغنر مورا يضمن قاعدة جماهيرية دولية واسعة، خاصة في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.
- ◆زيادة الإنفاق على المحتوى الأصلي هي استراتيجية نيتفليكس المعتمدة للحفاظ على ريادتها أمام ديزني بلس وأمازون برايم.
انعكاسات الترفيه الرقمي على أسواق الخليج
لا تنفصل هذه الأخبار عن واقع اقتصادات الخليج، حيث يشهد قطاع الترفيه الرقمي طفرة هائلة. في إطار رؤية 2030، تضخ المملكة العربية السعودية استثمارات ضخمة عبر صندوق الاستثمارات العامة (PIF) في قطاع الترفيه وصناعة المحتوى والرياضة الإلكترونية. كما أن التعاون المستمر بين نيتفليكس وشركات إنتاج إقليمية مثل مجموعة MBC والشركات المحلية في السعودية والإمارات يعزز من وصول الإنتاجات العالمية للمشاهد الخليجي.
يهتم المستثمر السعودي والإماراتي بشركات التكنولوجيا والإعلام، حيث يلاحظ نمواً في الإنفاق الإعلاني الرقمي عبر منصات البث. بالإضافة إلى ذلك، فإن نجاح مثل هذه الأفلام يشجع صناديق الثروة السيادية على زيادة حصصها في شركات كبرى قد ترتبط بشراكات استراتيجية مع نيتفليكس أو منافسيها.