تفاصيل الصفقة المرتقبة
أعلنت شركة تكوين المتطورة للصناعات، المدرجة في السوق السعودي (تاسي)، عن تلقيها خطاباً من الهيئة العامة للمنافسة يتضمن عدم الممانعة على إتمام عملية الاستحواذ المقترحة على كامل حصة الشريك الصيني في شركة "صاف" (SAAF). وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التفاهمات والمفاوضات التي تهدف إلى تعزيز سيطرة الشركة السعودية على أصولها الاستراتيجية، حيث تمثل الحصة المستهدفة ما نسبته 70% من رأس مال الشركة التابعة.
هذا المسار الاستراتيجي يعكس رغبة "تكوين" في التحول من مرحلة الشراكة إلى مرحلة الملكية الكاملة، وهو ما يمنحها حرية أكبر في اتخاذ القرارات التشغيلية والاستثمارية، ويوحد جهودها نحو تحقيق التكامل في سلاسل الإمداد الخاصة بقطاع التغليف والمنسوجات الصحية.
الأبعاد الاستراتيجية للاستحواذ الكامل
تعتبر شركة "صاف" لاعباً مهماً في قطاع الأقمشة غير المنسوجة، والاستحواذ على حصة الشريك الصيني البالغة 70% يضع شركة "تكوين" في مركز القيادة المطلقة. ومن الناحية الاستثمارية، يتوقع المستثمر السعودي أن تنعكس هذه الخطوة على كفاءة الأداء المالي، حيث أن توحيد القوائم المالية والسيطرة الكاملة قد يساهمان في خفض التكاليف الإدارية والتشغيلية الناتجة عن تضارب المصالح أو اختلاف الرؤى بين الشركاء.
- ◆تعزيز القدرة التنافسية في قطاع الصناعات التحويلية.
- ◆توطين الخبرات الفنية التي جلبها الطرف الصيني خلال سنوات الشراكة.
- ◆مرونة أكبر في توزيع الأرباح وتخصيص السيولة النقدية (بالـ الريال السعودي).
- ◆التوافق مع تطلعات رؤية 2030 في دعم المحتوى المحلي وتطوير الصناعات الوطنية.
تأثير الخبر على "تاسي" وأداء السهم
عادة ما تتفاعل أسواق الخليج بشكل إيجابي مع أخبار الاستحواذات التي تتضمن تصفية حصص الأجانب لصالح الشركات الوطنية، كونها تعكس متانة الملاءة المالية للشركة السعودية وقدرتها على التوسع. في تاسي، يراقب المحللون عن كثب أداء سهم شركة "تكوين" بعد هذا الإعلان، حيث أن الحصول على ضوء أخضر من الهيئة العامة للمنافسة يزيل أحد أكبر العوائق التنظيمية أمام إتمام الصفقة.
إن السيولة الموجهة للقطاع الصناعي في المملكة تشهد نمواً مدفوعاً بمبادرات حكومية كبرى، وفي حال نجاح الصفقة، قد تبرز "تكوين" كهدف استثماري جذاب لبعض المحافظ الاستثمارية وصناديق الثروة التي تبحث عن أصول قائمة وذات عوائد مستقرة في قطاع التصنيع المتطور.