تفاصيل إنهاء اتفاقية صناعة السوق
أعلنت شركة تداول السعودية عن موافقتها الرسمية على طلب شركة مورغان ستانلي العربية السعودية بإنهاء نشاط صناعة السوق لكل من شركة رتال للتطوير العمراني وشركة الجادة الأولى للتطوير العقاري. وبحسب الإعلان الرسمي، من المقرر أن ينتهي العمل بهذه الاتفاقية بنهاية يوم العمل في 14 نوفمبر 2024.
يأتي هذا القرار بعد فترة مارست فيها مورغان ستانلي دور صانع السوق لتوفير السيولة وضمان تقارب الفجوة بين سعري العرض والطلب على أسهم الشركتين، وهو دور حيوي تتبناه هيئة السوق المالية السعودية (CMA) لتعزيز كفاءة التداول في تاسي (السوق السعودي الرئيسي) والسوق الموازية (نمو).
أهمية صانع السوق في بيئة تداول الأسهم
يلعب صانع السوق دوراً محورياً في استقرار الأدوات المالية، حيث يلتزم بتقديم أوامر بيع وشراء مستمرة وبأحجام محددة. وتبرز أهمية هذا الدور خاصة في قطاعات مثل التطوير العقاري التي تشهد تقلبات مرتبطة بحركة الفائدة وقرارات البنك المركزي السعودي (ساما).
وعلى الرغم من إنهاء الاتفاقية مع مورغان ستانلي، إلا أن سوق الأسهم السعودي يمتلك بنية تحتية تنظيمية قوية تسمح بدخول صناع سوق آخرين أو اعتماد الشركات على تدفقات السيولة الطبيعية من المستثمر السعودي والمؤسسات المالية الدولية.
انعكاسات القرار على سهمي رتال والجادة الأولى
تمثل شركتا رتال والجادة الأولى قطاع التطوير العقاري الحيوي، وهو القطاع الذي يراهن عليه الكثيرون ضمن مستهدفات رؤية 2030. إن انتهاء اتفاقية صناعة السوق قد يترتب عليه عدة نتائج فنية يجب على المستثمر الخليجي مراقبتها:
- ◆احتمال انخفاض طفيف في مستويات السيولة اليومية على السهمين على المدى القصير.
- ◆اتساع محتمل في الفارق بين سعري الطلب والعرض (Spread) في فترات التذبذب العالي.
- ◆تحول ثقل التداولات ليعتمد بشكل أكبر على القوى البيعية والشرائية الطبيعية في السوق.
المشهد الاستثماري في أسواق الخليج
لا يعد هذا الإجراء غريباً على أسواق الخليج، حيث تشهد بورصات المنطقة مثل سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية تحركات مماثلة لصناع السوق بهدف ضبط الإيقاع الاستثماري. ومع توسع اقتصادات الخليج، تسعى الشركات المدرجة باستمرار لتقييم جدوى هذه الاتفاقيات بناءً على حجم التداول الحر لأسهمها في السوق.
إن خروج مؤسسة بحجم مورغان ستانلي من دور صانع السوق لهاتين الشركتين قد يعكس وصول الأسهم لمرحلة من "النضج في السيولة" حيث لم تعد بحاجة إلى دعم اصطناعي، أو قد يكون جزءاً من إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية للمؤسسة الدولية في المنطقة.
ما الذي يجب على المستثمر فعله؟
يجب على المتداولين في بورصة الكويت أو بورصة قطر وباقي المنطقة الذين يمتلكون مراكز في السوق السعودي، التركيز على النتائج المالية الأساسية لشركتي رتال والجادة الأولى بدلاً من التركيز فقط على تغييرات آليات التداول. فالقيمة العادلة للسهم تتحدد في النهاية بقدرة الشركة على تحقيق أرباح مستدامة والمساهمة في المشاريع الكبرى التي يمولها صندوق الاستثمارات العامة (PIF).
#تداول_السعودية #مورغان_ستانلي #شركة_رتال #الجادة_الأولى #صناعة_السوق #تاسي #سوق_الأسهم #القطاع_العقاري #هيئة_السوق_المالية #الاقتصاد_السعودي #رؤية_2030 #الاستثمار_في_السعودية #StepInvest #أخبار_المال #الاستثمار_الخليجي